المحقق النراقي
35
مستند الشيعة
فقيل له عليه السلام : فما السبيل عندك ؟ فقال : ( السعة في المال ، وهو أن يكون معه ما يحج ببعضه ويبقى بعض يقوت به نفسه وعياله ) ( 1 ) . وضعف بعض هذه الأخبار لو كان لكان منجبرا بعمل الطائفة طرا والاجماعات المحكية مستفيضة . ويدل عليه أيضا بعض الأخبار المذكورة في المسألة الثالثة الآتية ، وبعض هذه النصوص وإن لم يقيد العيال بواجبي النفقة ولا ما يمون به إلى وقت الرجوع ، إلا أن الأول مصرح به في رواية المجمع ، ومع ذلك هو مقتضى الاقتصار على القدر المتيقن ، والثاني مفهوم من السياق ، بل هو أيضا اقتصار على المتيقن ، لأن الظاهر منه اعتبار ما يستغني به عن الناس مطلقا ، وهو يشمل ما بعد الرجوع أيضا . المسألة الثانية : الحق اشتراط الرجوع إلى صنعة أو بضاعة أو عقار أو نحوها مما تكون فيه الكفاية عادة بحيث لا يحوجه صرف المال في الحج إلى السؤال بعد العود ، وفاقا للشيخين والحلبي والقاضي وبني زهرة وحمزة وسعيد ( 2 ) ، وهو ظاهر الصدوق أيضا ( 3 ) ، وفي المسالك : أنه مذهب أكثر المتقدمين ( 4 ) ، وفي الروضة : أنه المشهور بينهم ( 5 ) ، وفي المختلف والمسالك :
--> ( 1 ) المقنعة : 384 ، الوسائل 11 : 37 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 9 ح 1 ، بتفاوت يسير . ( 2 ) المفيد في المقنعة : 385 ، الطوسي في الخلاف 2 : 245 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 192 ، القاضي في شرح جمل العلم والعمل : 205 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 573 ، ابن حمزة في الوسيلة : 155 ، ابن سعيد في الجامع للشرائع : 173 . ( 3 ) الفقيه 2 : 259 . ( 4 ) المسالك 1 : 92 . ( 5 ) الروضة 2 : 168 .